فن ومشاهير

عاشت آخر أيامها في دار المسنين رغم امتلاكها بيتًا فخمًا في دمشق.. قصة الفنانة هالة شوكت التي كانت تجيد التركية بطلاقة

من نجمة شابة إلى «الأم الحنونة»

من أبرز التحولات في مسيرة هالة شوكت أنها لم تتمسك بأدوار الفتاة الجميلة عندما تقدمت في العمر.

بل استطاعت أن تحول التغير الطبيعي في ملامحها وعمرها إلى فرصة فنية جديدة، فأصبحت واحدة من أشهر الفنانات في تقديم شخصية الأم.

وكانت تتمتع بقدرة كبيرة على التعبير عن مشاعر الأم، سواء كانت مشاعر الحنان أو الخوف على الأبناء أو التضحية أو الحزن.

ولهذا أصبحت شخصياتها في الأعمال السورية المتأخرة قريبة جدًا من الجمهور.

أعمال فنية لا تزال حاضرة

قدمت هالة شوكت خلال مسيرتها عددًا كبيرًا من الأعمال الفنية في السينما والمسرح والإذاعة والتلفزيون.

ومن أشهر الأعمال التي ارتبط اسمها بها مسلسل «أيام شامية»، الذي يُعد من الأعمال التي تركت بصمة كبيرة في الدراما السورية.

كما شاركت في مسلسل «الخوالي»، وقدمت شخصية الأم بصورة مؤثرة، بالإضافة إلى مشاركتها في أعمال مثل «الفصول الأربعة» و**«ليالي الصالحية»** و**«العبابيد»** وغيرها.

ولم يقتصر نشاطها على التلفزيون، فقد شاركت أيضًا في عدد من الأعمال المسرحية، وعملت في الإذاعة، وهو ما جعل مسيرتها الفنية متنوعة للغاية.

تجربة المسرح

كان للمسرح مكان مهم في مشوار هالة شوكت.

فقد شاركت في عدد من المسرحيات، واستطاعت أن تثبت نفسها بعيدًا عن السينما والتلفزيون.

ومن الأعمال المسرحية التي ارتبط اسمها بها «العنب الحامض»، و«ترويض الشرسة»، و«موت بائع جوال»، و«الخجول في القصر»، كما شاركت في أعمال مع الفنان دريد لحام، من بينها مسرحية «كاسك يا وطن».

وكان المسرح بالنسبة لها مساحة مختلفة للتعبير، حيث يعتمد نجاح الفنان على الأداء المباشر والتفاعل مع الجمهور.

بيت فخم في دمشق.. فلماذا تركته؟

ربما أكثر ما أثار فضول الجمهور في السنوات الأخيرة من حياة هالة شوكت هو انتقالها إلى دار للمسنين رغم امتلاكها منزلًا في دمشق.

فقد كانت تسكن في منزل أنيق في حي المزرعة، لكنها تركته لابنها، وانتقلت للإقامة في دار السعادة للمسنين.

وهنا بدأت التساؤلات: لماذا تترك فنانة شهيرة منزلها وتذهب إلى دار للمسنين؟

لكن الإجابة كانت أبسط مما تصوره البعض.

هالة شوكت نفسها أوضحت أن العمر تقدم بها، وأن الإنسان في هذه المرحلة يصبح بحاجة إلى الرعاية والمتابعة، وأن الدار توفر لها ما تحتاج إليه من خدمات.

كما أوضحت أن منزلها القديم أصبح يسكن فيه ابنها، وأنها كانت تزوره باستمرار، وبالتالي لم تكن بعيدة عن بيتها أو أسرتها.

قرارها كان بإرادتها

من أكثر النقاط التي يجب توضيحها عند الحديث عن السنوات الأخيرة في حياة هالة شوكت أن إقامتها في دار المسنين كانت باختيارها.

فقد تحدثت عن الأمر في لقاء صحفي، وأكدت أن انتقالها إلى الدار لم يكن إجبارًا، وأن أبناءها كانوا على علم بقرارها ووافقوا عليه.

كما أشارت إلى أن الدار لم تكن مكانًا مجانيًا أو مجرد مأوى، وإنما كانت مؤسسة تقدم خدمات ورعاية للمسنين، وأن الإقامة فيها كانت مقابل تكاليف مادية.

وكانت ترى أن وجود الرعاية الصحية والخدمة المستمرة جعل المكان مناسبًا لها في تلك المرحلة من حياتها.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى