فن ومشاهير

عاشت آخر أيامها في دار المسنين رغم امتلاكها بيتًا فخمًا في دمشق.. قصة الفنانة هالة شوكت التي كانت تجيد التركية بطلاقة

عاشت آخر أيامها في دار المسنين رغم امتلاكها بيتًا فخمًا في دمشق.. قصة الفنانة هالة شوكت التي كانت تجيد التركية بطلاقة

تُعد الفنانة السورية هالة شوكت واحدة من أبرز نجمات الفن السوري والعربي في القرن الماضي، فقد بدأت مشوارها الفني في مرحلة كانت فيها السينما المصرية والسورية تعيشان فترة مهمة من تاريخ الفن العربي، واستطاعت بملامحها المميزة وموهبتها أن تلفت الأنظار منذ ظهورها الأول.

وعلى مدار سنوات طويلة، تنقلت هالة شوكت بين السينما والمسرح والإذاعة والتلفزيون، وقدمت شخصيات مختلفة، قبل أن تصبح في مراحلها الأخيرة واحدة من أشهر الفنانات اللاتي برعن في تقديم شخصية الأم الحنونة.

لكن حياة هالة شوكت لم تكن كلها أضواء وشهرة، فقد حملت السنوات الأخيرة من عمرها جانبًا إنسانيًا مؤثرًا، بعدما اختارت أن تقيم في دار السعادة للمسنين بدمشق، رغم أنها كانت تمتلك منزلًا أنيقًا في حي المزرعة.

واللافت أن قرارها لم يكن بسبب الفقر أو تخلي أبنائها عنها كما قد يعتقد البعض، وإنما كان قرارًا شخصيًا اتخذته بعدما تقدمت في العمر وأصبحت تحتاج إلى رعاية ومتابعة مستمرة.

اسمها الحقيقي فاطمة توركان شوكت

ولدت هالة شوكت في 18 مارس عام 1930، وكان اسمها الحقيقي فاطمة توركان شوكت، وتنحدر من عائلة ذات أصول تركمانية.

وقد نشأت في سوريا، وكانت تتحدث اللغة التركية بطلاقة، وهو أمر ارتبط بجذورها العائلية.

ولم تكن هالة في بداياتها تخطط لأن تصبح فنانة، إذ لم تكن دراسة التمثيل جزءًا من حياتها، كما أن دخولها إلى عالم الفن جاء بطريقة أقرب إلى الصدفة.

كانت تتمتع بجمال لافت، وظهرت صورتها في إحدى المجلات، وهو ما جعلها تلفت أنظار بعض العاملين في الوسط الفني، لتبدأ بعدها رحلة لم تكن تتوقع أنها ستستمر لعقود.

كيف اكتشفها المخرج عاطف سالم؟

كانت نقطة التحول الحقيقية في حياة هالة شوكت عندما شاهد المخرج المصري عاطف سالم صورتها، ورأى فيها ملامح تصلح للسينما.

وبعد ذلك انتقلت إلى مصر، وهناك حصلت على فرصة كبيرة للغاية في بداية مشوارها، بعدما شاركت في فيلم «موعد مع المجهول» أمام الفنان العالمي عمر الشريف.

وكان الفيلم بمثابة انطلاقة قوية لها في عالم السينما، خاصة أن الوقوف أمام أسماء كبيرة في ذلك الوقت لم يكن أمرًا سهلًا على فنانة جديدة.

ومن هنا بدأ اسم هالة شوكت في الانتشار، وأصبحت واحدة من الوجوه التي لفتت أنظار الجمهور.

لماذا أطلق عليها اسم هالة شوكت؟

لم تدخل الفنانة إلى الوسط الفني باسمها الحقيقي، وإنما عُرفت باسم هالة شوكت، وهو الاسم الذي ارتبط بها طوال مسيرتها الفنية.

ومع مرور الوقت أصبح هذا الاسم أشهر من اسمها الحقيقي، حتى إن كثيرًا من الجمهور لم يكن يعرف أن اسمها الأصلي هو فاطمة توركان شوكت.

وكانت بدايتها في السينما مرتبطة بصورة الفتاة الجميلة ذات الحضور اللافت، لكنها لم تتوقف عند هذا النوع من الأدوار، بل استطاعت مع تقدمها في العمر أن تطور أدواتها وتنتقل إلى شخصيات أكثر نضجًا.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى