ما الآية الكريمة التي كان رسول الله ﷺ يتلوها وهو يحطم الأصنام التي حول الكعبة يوم فتح مكة؟

ما الآية الكريمة التي كان رسول الله ﷺ يتلوها وهو يحطم الأصنام التي حول الكعبة يوم فتح مكة؟
عندما دخل النبي ﷺ مكة فاتحًا في يوم عظيم من أيام الإسلام، يوم فتح مكة، وقف أمام الكعبة المشرفة وقد أُحيطت بالأصنام من كل جانب، فكان ذلك المشهد إعلانًا حاسمًا بانتهاء عهد الشرك وبداية عهد التوحيد الخالص.
وقد ورد في الأحاديث الصحيحة أن رسول الله ﷺ كان يطعن الأصنام بقوسٍ في يده أو بعصا، ويقول وهو يحطمها:
﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾
(سورة الإسراء: 81)
وفي رواية أخرى، كان يتلو أيضًا:
﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾
(سورة سبأ: 49)
🌙 مشهد عظيم في تاريخ الإسلام
كان عدد الأصنام حول الكعبة يُقدَّر بنحو 360 صنمًا، تمثل معتقدات القبائل العربية المختلفة قبل الإسلام. وعندما دخل النبي ﷺ مكة، لم ينتقم ولم يُظهر قسوة، بل أعلن العفو العام، ثم توجه لتطهير بيت الله من كل مظاهر الشرك.
وبينما كان يحطم الأصنام، كانت هذه الآيات تتردد في أرجاء المكان، وكأنها تُجسّد المعنى الحقيقي لما يحدث:
- الحق: وهو الإسلام والتوحيد
- الباطل: وهو الشرك وعبادة الأصنام
فكانت الكلمات ليست مجرد تلاوة، بل إعلانًا إلهيًا بزوال الباطل مهما طال بقاؤه.
✨ دلالات الآية في هذا الموقف
هذه الآية الكريمة تحمل معاني عميقة، خاصة في ذلك السياق التاريخي:
- تؤكد أن الحق لا بد أن ينتصر ولو بعد حين
- تبين أن الباطل ضعيف بطبيعته، مهما بدا قويًا
- ترمز إلى تطهير القلوب قبل تطهير الأماكن
🕋 أثر هذا الحدث
كان تحطيم الأصنام حول الكعبة لحظة فاصلة في تاريخ الدعوة الإسلامية، حيث تحولت الكعبة إلى مركز خالص لعبادة الله وحده، كما أرادها إبراهيم عليه السلام منذ البداية.
ومنذ ذلك اليوم، لم تُعبد الأصنام في الكعبة مرة أخرى، وأصبحت قبلة المسلمين في صلاتهم، ومهوى أفئدتهم من كل أنحاء العالم.
الآية التي كان النبي ﷺ يرددها وهو يحطم الأصنام هي:
﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾
وهي ليست مجرد كلمات، بل رسالة خالدة بأن الحق باقٍ، وأن الباطل إلى زوال، مهما طال الزمن.
نكمل معك القصة الكاملة لذلك اليوم العظيم، يوم فتح مكة، بأسلوب يقرّب لك المشهد وكأنك تراه بعينيك…




