ديني

ما الآية الكريمة التي كان رسول الله ﷺ يتلوها وهو يحطم الأصنام التي حول الكعبة يوم فتح مكة؟

🌅 دخول مكة… يوم الرحمة لا الانتقام

بعد سنوات طويلة من الأذى والحروب، عاد النبي ﷺ إلى مكة، البلد الذي أُخرج منه، لكنه لم يعد منتقمًا… بل عاد رحيمًا.

دخل ﷺ مكة مطأطئ الرأس تواضعًا لله، حتى إن ذقنه كادت تمسّ راحلته، وهو يردد آيات الشكر، لا كلمات الفخر أو الغلبة.

وكان جيش المسلمين يومها يقارب عشرة آلاف، ومع ذلك لم تُرفع سيوف للثأر، بل أُعطي الأمان لكل من دخل بيته أو بيت أبو سفيان بن حرب، أو دخل المسجد الحرام.

🕋 لحظة الطواف وتطهير الكعبة

اتجه النبي ﷺ مباشرة إلى الكعبة، وطاف بها، وكانت الأصنام تحيط بها من كل جانب.

وقف ﷺ أمامها، وبيده قوس، يشير إلى الأصنام واحدًا تلو الآخر، وهو يتلو بصوت يملأ المكان:

﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾

فكانت الأصنام تتساقط أمامه، وكأنها لم تكن يومًا شيئًا يُعبد.

ثم أمر بإخراج الصور والتماثيل من داخل الكعبة، حتى عادت كما أرادها الله بيتًا خالصًا للتوحيد.

🗣️ موقف عظيم مع أهل مكة

بعد ذلك، جمع النبي ﷺ أهل مكة، وهم الذين آذوه وحاربوه لسنوات، وقال لهم:

“ما تظنون أني فاعل بكم؟”

قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم.

فقال ﷺ كلمته الخالدة:

“اذهبوا فأنتم الطلقاء”

يا لها من لحظة! لم تكن مجرد عفو… بل درس للبشرية كلها في التسامح عند القدرة.

🕌 إعلان الأذان لأول مرة في مكة

ومن أعظم المشاهد في ذلك اليوم، أن النبي ﷺ أمر الصحابي الجليل بلال بن رباح أن يصعد فوق الكعبة ويرفع الأذان.

وقف بلال، العبد الذي كان يُعذَّب في مكة من أجل “أحدٌ أحد”، ليعلن اليوم:

الله أكبر… الله أكبر

فاهتزت مكة بهذا الصوت، وأُعلن أن زمن الشرك قد انتهى.

💔 مواقف إنسانية مؤثرة

  • جاء بعض أعداء الإسلام خائفين، فكان النبي ﷺ يطمئنهم
  • من بينهم من أسلم فورًا عندما رأى هذا العفو العظيم
  • حتى من آذوه بشدة، كـ هند بنت عتبة، قُبل إسلامها ولم يُنتقم منها

🌟 لماذا كان فتح مكة حدثًا فارقًا؟

  • لأنه أنهى مركز الشرك في الجزيرة العربية
  • لأنه أثبت أن الإسلام دين رحمة لا انتقام
  • لأنه جمع بين القوة والتسامح في أسمى صورة

في هذا اليوم، لم يكن النصر في كسر الأصنام فقط…
بل كان النصر الحقيقي في:

  • كسر الكراهية
  • نشر العفو
  • تثبيت التوحيد في القلوب

وتظل كلمات النبي ﷺ وأفعاله في هذا اليوم نورًا يهدي البشرية:

جاء الحق… وزهق الباطل

 

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى