ما جزاء الصبر على الناس المؤذية؟.. عضوة مركز الأزهر تجيب

????️ ثمار الصبر في الدنيا
من يصبر على أذى الناس لا يخسر شيئًا، بل يربح الكثير في دنياه قبل آخرته:
- راحة القلب: فالصبر يطفئ نار الغضب، ويجعل القلب في سلام وطمأنينة.
- محبة الله والناس: قال رسول الله ﷺ: “من كظم غيظًا وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور ما شاء.”
- الرفعة في الدنيا: من يصبر على الأذى ولا ينتقم لنفسه يعلو في أعين الناس، ويُعرف بالحكمة والعقل والرزانة.
???? الصبر لا يعني الضعف
البعض يظن أن الصبر على الأذى ضعف أو استسلام، لكنه في الحقيقة قوة داخلية وانتصار على النفس، لأن الانتقام سهل، أما كظم الغيظ والعفو فهو صعب لا يقدر عليه إلا القوي. قال النبي ﷺ:
“ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.”
???? كيف نصبر على الناس المؤذية؟
- تذكّر الأجر العظيم الذي وعد الله به الصابرين.
- الدعاء لمن آذاك بالهداية، فهذا يلين القلب ويطهّره من الحقد.
- تجنّب الجدال مع من لا يُرجى منه خير، فالهجر الجميل أحيانًا أفضل من المواجهة.
- ملء القلب بالرحمة، لأن الناس يؤذون غالبًا عن جهل لا عن قصد.
- الاستعانة بالله والدعاء الدائم: “اللهم ارزقني الصبر والرضا، واغفر لمن ظلمني.”
???? الجزاء في الآخرة
في يوم القيامة، حين تُوزن الأعمال، سيجد الصابر على الأذى جبالًا من الحسنات، فقد قال النبي ﷺ:
“ما يُصيب المسلم من نصبٍ ولا وصبٍ ولا همٍّ ولا حزنٍ ولا أذًى حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه.”
فكيف بمن صبر على أذى الناس وكفّ شره عنهم؟! إنه في منزلة عالية عند ربه، يُجازى بالجنة والرضوان.
الصبر على الناس المؤذية ليس أمرًا يسيرًا، لكنه طريق الأنبياء والأولياء، وطريق كل من أراد أن يسكن قلبه السلام، وينال الأجر العظيم من ربّ العالمين. ومن يعفُ ويصفح يرفع الله قدره، ويمحو ذنوبه، ويبدله خيرًا في الدنيا والآخرة، كما قال سبحانه:
“وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ.” [الشورى: 43].
فليكن شعارنا دائمًا:
“اصبر واحتسب، فالله يرى ويسمع، وأجر الصبر عظيم لا يضيع.”




