ما جزاء الصبر على الناس المؤذية؟.. عضوة مركز الأزهر تجيب

ما جزاء الصبر على الناس المؤذية؟.. عضوة مركز الأزهر تجيب

أجابت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال حول جزاء الصبر على الأشخاص المؤذين في حياتنا، مؤكدة أن الصبر على الأذى له أجر عظيم عند الله.

وأوضحت هبة إبراهيم، خلال حوارها مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج «حواء»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الله سبحانه وتعالى يُعطي الصابر أجرًا لا يُحصى، كما جاء في القرآن الكريم: «إنما يُوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب».

وأضافت أن الصبر يجب أن يكون لوجه الله تعالى، مع تجنّب الرد بالمثل، لأن مواجهة السيئة بالسيئة تجعل الإنسان نفسه مؤذيًا، وتؤدي إلى تفاقم الأذى في المجتمع.وشددت على أنه إذا كان الإنسان غير قادر على معاملة المسيء بالحسنة، فيجوز الامتناع عن التعامل معه، وإذا استمر الأذى بشكل مستمر وضروري للحماية، يمكن اتخاذ موقف لحفظ النفس، مع التأكيد أن الصبر على الأذى يبقى له أجره عند الله.

وأكدت عضو مركز الأزهر أن الصبر على الأذى، مع التحلي بالحكمة وعدم الإضرار بالآخرين، يجعل الإنسان ينال ثوابًا عظيمًا وبركة في حياته.

ما جزاء الصبر على الناس المؤذية؟

إنّ الصبر على أذى الناس من أعظم أنواع الصبر التي يُبتلى بها الإنسان، وهو دليل على قوة الإيمان وسلامة القلب، لأن التعامل مع الناس لا يخلو من أذى وكلمات جارحة وتصرفات ظالمة، ولكن المؤمن الحق يتعامل معها بعقل وحكمة، ويجعل من صبره وسيلة للتقرب إلى الله تعالى.

???? معنى الصبر على الأذى

الصبر في اللغة هو الحبس والمنع، وفي الاصطلاح هو حبس النفس على ما تكره ابتغاء وجه الله. والصبر على الناس المؤذية يعني أن يضبط الإنسان نفسه فلا يرد الإساءة بالإساءة، ولا يبادل الجفاء بالجفاء، بل يترفع عن ردود الأفعال الغاضبة، ويحتسب الأجر عند الله. وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم:

“وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا” [المزمل: 10].
فهذه الآية توجّه النبي ﷺ إلى الصبر الجميل، وهو الصبر بلا شكوى ولا غضب، بل بطمأنينة ورضا.

???? جزاء الصابرين على أذى الناس

جعل الله تعالى للصابرين منزلة عظيمة في الدنيا والآخرة، قال سبحانه:

“إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ” [البقرة: 153].
ومعية الله هنا معية خاصة، تعني النصر والتأييد والعون. وكل من صبر على أذى الناس نال من هذه المعية نصيبًا عظيمًا.

كما قال تعالى:

“إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ” [الزمر: 10].
أي أن أجر الصابر لا يُعدّ ولا يُحصى، لأن الله وحده يعلم مقدار ما تحمّله من ألم وكظم للغيظ وصبر على الأذى.

???? الصبر خلق الأنبياء والصالحين

كل الأنبياء تعرّضوا للأذى من أقوامهم، ولكنهم صبروا واحتسبوا الأجر عند الله.

  • نوح عليه السلام دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، فكانوا يسخرون منه، لكنه صبر.
  • إبراهيم عليه السلام أُلقي في النار وصبر من أجل دعوته.
  • نبينا محمد ﷺ لاقى من الأذى ما لم يلقه أحد، فشُج وجهه، ووُضع سَلا الجزور على ظهره وهو ساجد، وقيل له ساحر وكاذب، ومع ذلك قال:

    “اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون.”
    هذا هو الصبر الحق، الذي يعلو فوق الأذى ويحوّل المرارة إلى أجر.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى