دعاني ليُهينني في زفافه… فدمّرتُ كل شيء أمام الجميع بجملة واحدة!

تفسد زفافي!
لكن
لم يتحرك أحد.
ولا خطوة.
ولا نظرة.
ولا حتى همسة.
كان الحراس يقفون في أماكنهم، كأنهم لم يسمعوا شيئًا. بل إن بعضهم نظر إليها ببرود، وكأن أوامرها لم تعد تملك أي قيمة في هذا المكان.
ازدادت أنفاسها اضطرابًا.
أما الحضور فكانوا ينظرون إليّ، وكأنهم أمام لغزٍ بدأ ينكشف، لكنهم لم يصلوا بعد إلى حقيقته الكاملة.
ابتسمت.
ابتسامة خفيفة لكنها كانت كافية لتُشعر ماركو ووالدته بشيءٍ يشبه الخوف.
قلت بهدوء شكرًا على دعوتك يا ماركو.
ثم أضفت، بنبرةٍ تحمل سخرية خفية أردتَ أن تريني كم أصبحت غنيًا كم أصبحت أقوى
مددت يدي إلى حقيبتي، وأخرجت منها وثيقة أنيقة، مختومة بعناية.
لم أرفعها عاليًا لم أكن بحاجة إلى ذلك.
فقط وجودها في يدي كان كافيًا ليشدّ انتباه الجميع.
نظرت إلى الحضور، وقلت بوضوح لكن قبل أن يتم هذا الزواج هناك أمر يجب أن يعرفه الجميع.
الأنفاس حُبست.
العيون اتسعت.
حتى الطيور التي كانت تحلّق فوق الحديقة بدت وكأنها توقفت.
قلت مجموعة مونتينيغرو لم تعد ملكًا لكم.
لحظة صمت
ثم انفجار.
ماذا؟!
مستحيل!
هل تمزح؟!
رفعت الوثيقة قليلًا، وتابعت تم الاستحواذ على الحصة الأكبر من أسهمها هذا الصباح وأصبحت الآن تحت إدارتي.
ارتفعت الأصوات، وبدأت الفوضى تتسلل إلى المكان.
والد ڤاليري أخرج هاتفه بسرعة، وبدأ يقرأ الرسائل، واحدة تلو الأخرى ومع كل كلمة، كان وجهه يفقد المزيد من لونه.
ثم جلس.
ببطء.
وكأن جسده لم يعد قادرًا على حمله.
تمتم بصوتٍ مكسور انتهى لقد انتهى كل شيء
ماركو لم يتحرك.
كان لا يزال ينظر إليّ، وكأن العالم كله تقلّص إلى تلك اللحظة.
ثم سقط على ركبتيه.
كلارا أنتِ أنتِ فعلتِ هذا؟
اقترب قليلًا، على ركبتيه، وعيناه ممتلئتان بالصدمة كيف؟ كيف وصلتِ إلى هنا؟
نظرت إليه بهدوء، وقلت السنوات التي ظننتَ أنك كسرتني فيها كانت هي نفسها التي بنيتُ فيها كل شيء.
سكتُّ لحظة ثم أضفت المال الذي تركتني من أجله أصبح بالنسبة لي مجرد رقم.
حولنا، بدأ كل شيء ينهار.
ڤاليري صرخت، ثم ألقت باقتها أرضًا، واندفعت نحو ماركو تضربه وهي تبكي لقد دمرت حياتي! لم يعد لدينا شيء!
الضيوف بدأوا يتراجعون، بعضهم يهمس، بعضهم يصور، وبعضهم يحاول مغادرة المكان.
أما هو
فكان لا يزال عند قدميّ.




