الفنانة القديرة شمس البارودي: «شوفت الموت بعيني ونجّونا بلطف الله»

الفنانة القديرة شمس البارودي: «شوفت الموت بعيني ونجّونا بلطف الله»
كشفت الفنانة القديرة شمس البارودي عن تعرضها لحادث سير مروّع، كادت تفقد فيه حياتها، مؤكدة أنها رأت الموت بعينيها، لولا عناية الله ولطفه الذي أنقذها في اللحظات الأخيرة.
وقالت شمس البارودي، في روايتها المؤثرة عن الواقعة، إنها كانت تنهي بعض الأمور الحكومية كعادتها، دون أن يخطر ببالها أن دقائق قليلة ستفصلها عن واحدة من أخطر التجارب في حياتها، تجربة جعلتها تعيد التفكير في كل شيء، وتدرك هشاشة الحياة وسرعة تقلبها.
وأضافت أنها أثناء سيرها، فجأة ظهرت سيارة قادمة من الجهة اليسرى بسرعة جنونية، لتفقد السيطرة تمامًا، وتعتلي الرصيف بشكل مفزع، ثم تنقلب عدة مرات في مشهد أقرب إلى الكابوس، قبل أن تصطدم بسيارة أخرى وتحطمها بالكامل.
وأوضحت الفنانة المعتزلة أن المشهد لم يتوقف عند هذا الحد، بل زاد رعبًا وفوضى، حيث جاء موتوسيكل من الجهة اليمنى في نفس اللحظة تقريبًا، لينقلب أمام أعينهم مباشرة، وسط صرخات المارة وحالة من الذهول والهلع.
وأكدت شمس البارودي أن الحادثة كانت من شدتها تسيل فيها الدماء من السيارتين، في مشهد إنساني صادم، اختلط فيه صوت الاصطدام بصراخ المصابين، ومحاولات الناس لإنقاذ من يمكن إنقاذه، بينما كانت تقف عاجزة للحظات، غير مصدقة أنها خرجت سالمة من هذا المشهد المروّع.
وتابعت قائلة إن هذه اللحظات جعلتها تشعر بأن الحياة قد تُسلب في ثانية واحدة، دون سابق إنذار، مشيرة إلى أنها شعرت برعشة قوية في جسدها، ولم تستطع تمالك دموعها، وهي ترى المصابين والدماء، وتستوعب أنها كانت على بُعد خطوات من أن تكون واحدة منهم.
وأشارت الفنانة القديرة إلى أن لطف الله كان حاضرًا بقوة، مؤكدة أن نجاتها من هذا الحادث لم تكن إلا بفضل الله وحده، قائلة:
«شوفت الموت بعيني، وحسّيت إن العمر ممكن يخلص في لحظة، لكن ربنا سترها ونجّانا بلطفه ورحمته».
وشددت شمس البارودي على أن هذه الحادثة تركت أثرًا نفسيًا عميقًا بداخلها، وجعلتها أكثر تمسكًا بالشكر والحمد، وأكثر وعيًا بقيمة كل لحظة في الحياة، داعية الجميع إلى التمهل أثناء القيادة، واحترام قواعد المرور، لأن الاستهتار قد يحصد أرواحًا بريئة لا ذنب لها.
واختتمت حديثها برسالة مؤثرة، أكدت فيها أن ما حدث كان تنبيهًا إلهيًا، يذكر الإنسان بضعفه، وبأن السلامة نعمة عظيمة لا يشعر بقيمتها إلا من اقترب من فقدها، قائلة:
«ربنا يحفظ الجميع من شر الطريق، ويكتب لنا ولكم الستر والسلامة دائمًا».




