قصص و روايات

مواطن مصري

تمر الساعة تلو الساعة وإذ بالمواطن المصري محمد عبد الهادي ـ تحديداً في العاشرة ليلاً ـ يهب فزعاً على صوت باب غرفته يطرق بشدة ، حينها قال عبد الهادي: “انتهى الأمر الآن وأصبحت يا عبد الهادي في خبر كان” .. قام مسرعاً على الفور بفتح الباب ، فإذا بعدد من رجال الشرطة والحرس الجمهوري يقفون علي بابه ، أخبرهم عبد الهادي أنه لم يفعل أي شيئ ، أقسم لهم بالأحياء والأمىىوات أنه مظىلوم …

فربتوا علي كتفه وأخبروه بضرورة ارتداء ملابسه سريعاً حيث تنتظره مقابلة مهمة مع أحد المسئولين العىراقيين .. بادروا بالتهدئة من روعه وطمأنته وأخبروه أن حقه سيعود كاملاً ، وهناك مسئول سيقوم بمقابلته بعد نصف ساعة تقريباً ..

 

فاطمأن المواطن المىصري بعض الشيئ وذهب في صحبة رجال الأمن معززا مكرما لا يدري ما سيحدث له ، لكنه شعر بالطمأنينة بسبب تعاملهم الطيب وتهدئتهم له طيلة الطريق ..

ركب محمد عبد الهادي السيارة التي استغىرقت مسيرتها نصف الساعة تقريباً ، لا يعرف إلى أين هم ذاهبون به، وما المصير المجهول الذي ينتظره … ظن أنه في أفضل الأحوال سيقابل أحد الظباط أو مسئولي الأمن ” المهمين” ، ..

ولكنها كانت المفاجأة التي دوت فوق رأسه كالصىاعقة .. مفأجاة جعلته يفقد توازنه للحظات من فرط الدهشة حتي انتابة ذهول لحظي ..

 

أيعقل أن يكون هذا هو الرئيس العىراقي صىدام حسين بشحمه ولحمه …

ظن محمد عبد الهادي أن ما يراه أمامه هو حلم من الأحلام أو عارض من الأعراض التي ألمت به بعد مشاجرة الأمس ..حتي وجد الرئيس العىراقي أمامه بشحمه ولحمه.. نعم إنه صىدام حسين المهيب الركن ..

بكي حينها المواطن المصري ؛ الأمر الذي جعل الرئيس صىدام حسين يربت علي كتفيه ويهدئ من روعه محنضناً إياه بكل مشاعر الأبوة و الأخوة ، ثم أمر الرئيس صىدام حسين أحد معاونيه بإحضار كوب من الليمون لتهدئته …وقال له نصاً ” أنت في بلدك ولا تقلق نهائياً .. وحقك راح يرجعلك كاملاً مكملاً ، نحن لا نقبل أبدأ إهىانة أي مواطن مصري أو عربي علي أرض العراق أو النعدي علي حق من حقوقه ..

 

وأمر رجال الأمن فوراً بالقىبض علي المواطن العىراقي الذي تعدى علي المواطن المىصري ، والقىبض أيضاً علي من هىدد بهم هذا التاجر من رجال البعث أيا كان منصبهم .

كما أكرم وفادته وأمر بتذليل كافة العىقبات التي يواجهها وتوفير فرصة عمل للمواطن المصري تناسب سنه وصرف له مبلغاً مالياً كبيراً ، كما أمر بعلاجه بأرقى المستشفيات العىراقية ..

وقال الرئيس صىدام حسين وبصوت عال للرفيق “عبد حمود ” : ” بلغوا عني للجميع هذا الكلام وعمموه ” المصري أخو العىراقي ، واللي يزعَّل مواطن مىصري أو يعندي عليه يزعل صىدام حسين رأساً ” ينفذ فوراً يا عبد .

 

هذا هو الشهيد القائد صدام حسين الذي أحبه المصريون وجميع ابناء الدول العربية وعشقوه ومازالوا يخلدون ذكراه ويترحمون عليه ليلاً، نهاراً، سراً ، جهاراً .

لم يكن صىدام ديكتاتوراً كما يروج الغزاة والمستعمرون ، ولم يكن طائفياً مثل دعاة القتنة وتجار الدين والمواقف ، بل كان زعيماً وقائداً شريفاً قومياً ، يؤمن برسالته تجاه وطنه وتجاه عروبته ودينه .

رحم الله الزعيم القائد صىدام حسين ،

وأسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى