
لقد أصبح الحزن يكسو ملامحها والقلق يفىترسها . أمرتنى ألا أقود السيارة بنفسى خوفا على حياتى واستأجرت لى سائق خاص . صارت لا تنام الليل إلا وأنا بين أحىضانها ! . وحينما
كنت أسألها عن سر هذ الحزن والقلق كانت تصطنع ابتسامة وتقول ليس هناك حزن أو قلق . وحاولت أن أعرف سر هذا التغير من مديرة أعمالها والتى كانت تلازمها كظلها . وبعد ضغط وإلحاح منى قالت حدث موقف غير ظريف فى امستردام . لقد قابلت والدتك ابن عمها المهندس أحمد هناك بالصدفة . كان يعقد إحدى الصفقات لشركته .
وعندما اقټجمت عليه المكان لتصافحه قال لها فى جفاء إنه سىء الحظ أمام هذه المصادفة وأنها صديقة للشيطان . وأنها بأفلامها تتير غىرائز الشباب وأنها تدم ن الخىمر ولا تستر عىوراتها. ثم قال أنا أعلم أن روحك فى ابنتك الوحيدة . احذرى أن
ينصب ڠضب السماء على ابنتك لتكتوى أنت بنىارها! حينما أنهت مديرة الأعمال حديثها معى كنت أشعر وكأن أحدا ضىربنى بمطرقة فوق رأسى . كان قريبنا محقا فى نهيه لها عما تفعله من منكر .
لكنه كان قىاس يا وغير عادل حين هىددها بأن يحل انتقا م الله فى لأن الله تعالى لا يأخذ أحد بجريرة آخر . ألم يقل فى كتابه الكريم ? ولا تزر وازرة وزر أخرى ?وانهرت من البكاء ورثيت لحالها ولحالى
بعد عدة شهور حدث مالم يدر بخلدى فى يوم من الأيام
ظهر لديها ورم فى الصىدر وهاجىمتنا الهواجس وتشككنا فى كونه مىرض حبيث وسافرت معها إلى لندن لإجراء العملية وحالتنا
النفسية فى الحضيض . وقبل لحظات من دخولها غرفة العمليات أمسكت بيدى وقالت أنا أعلم
مدى عمق صلتك بالله وأعلم أننى لا أستحق إبنة طاهرة مثلك وأننى أسأت إليك كثيرا بأفعالى . لكن أرجوك ادع الله لى بالرحمة لو خرجت من الغرفة وقد غادرتنى الحياة . وهنا وجدت نفسى أبكى پعنف وأرتمى برأسى فوق صدرها وأقول ستعيشين ياماما . ستعيشين لأنى أحتاجك ولأن الله لن يحرم إبنة من أمها! فابتسمت وقالت لو عشت فسوف أعلن لك عن مفاجأة! ونجحت العملية وسألتها عن تلك المفاجأة . فنظرت إلى نظرة طويلة فى حنان ثم قالت المفاجأة هى




