خلق الله الإنسان من طين، وخلق الملائكة من نور، والجن من النار.. فمن ماذا خُلقت الحيوانات؟

خلق الله الإنسان من طين، وخلق الملائكة من نور، والجن من النار.. فمن ماذا خُلقت الحيوانات؟
من الأسئلة التي تثير فضول الكثيرين: إذا كان الله سبحانه وتعالى قد أخبرنا في القرآن الكريم والسنة النبوية أن الإنسان خُلق من طين، وأن الملائكة خُلقت من نور، وأن الجن خُلقوا من نار، فمن أي شيء خُلقت الحيوانات؟
وللإجابة عن هذا السؤال، لا بد من الرجوع إلى النصوص الشرعية، مع التفريق بين ما ورد فيه دليل صحيح، وما لم يرد فيه نص صريح.
خلق الإنسان والملائكة والجن
بيّن القرآن الكريم أن أصل خلق الإنسان كان من الطين، قال تعالى:
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ﴾
(سورة المؤمنون: 12).
وجاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال:
“خُلقت الملائكة من نور، وخُلق الجان من مارجٍ من نار، وخُلق آدم مما وُصف لكم.”
رواه مسلم.
وهذه النصوص أوضحت أصول خلق هذه المخلوقات الثلاثة.
هل ورد نص يبين أصل خلق الحيوانات؟
الإجابة هي: لا يوجد في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية الصحيحة نص صريح يحدد المادة التي خُلقت منها جميع الحيوانات.
ولذلك، فإن أي قول يجزم بأن الحيوانات خُلقت من مادة معينة يحتاج إلى دليل شرعي صحيح، وهو غير موجود فيما نعلم.
وقد أكد عدد من أهل العلم أن الله سبحانه وتعالى لم يُخبرنا بأصل خلق الحيوانات كما أخبرنا بأصل خلق الإنسان والملائكة والجن، ولهذا ينبغي الوقوف عند ما ورد في النصوص وعدم الخوض في أمور الغيب بغير علم.
ماذا يقول القرآن عن خلق الحيوانات؟
ذكر القرآن الكريم أن الله تعالى هو خالق جميع الدواب، فقال سبحانه:




