قصص و روايات

كان رجل الاعمال بقلم مني السيد

كان رجل الاعمال بقلم مني السيد

كان رجل أعمال مليونير مطلق بيوصل خطيبته لبيتها بالعربية وفجأة شاف طليقته واقفة على جنب الطريق بحالة تقطع القلب…
وقف العربية حالًا يا أحمد ! دوس فرامل..! بقلم مني السيد
صرخة نهى الحادة قطعت سكون العربية زي السكينة في التورتة. أحمد عز الدين داس فرامل بكل قوته، الكاوتش صرخ على الأسفلت السخن، وعمل سحابة تراب غطت العربية.
بص هناك.. بص القرف، نهى قالتها وهي بتضحك بغل، مش دي السنيورة طليقتك؟ ليلى؟ شوف حالها وصل لفين.
أحمد لف راسه ناحية الرصيف.. وفي اللحظة دي، الزمن وقف.
على طريق مصر الإسكندرية الصحراوي، تحت شمس العصر الحارقة، كانت ليلى واقفة.
مش هي دي ليلى الهانم اللي كان بيعشقها.. ولا هي دي الست الشيك اللي كانت بتمشي جنبه في حفلات التجمع والزمالك. اللي قدامه دلوقتي كانت خيال لست مكسورة متوفرة على روايات و اقتباسات هدوم باهتة ومقطعة، شبشب قديم مهري في رجليها، وشها اللي الشمس حرقته، والتعب اللي رسم

تجاعيد قبل أوانها.
بس الصدمة ما كانتش هنا.. الصدمة كانت في
حاجة خلت إيد أحمد تتنفض على الدريكسيون.
ليلى كانت شايلة طفلين على صدرها، ملفوفين في قماش شعبي شيلالة. توأم. لسه مولودين.. نايمين في الحر، وطواقي كروشيه صغيرة مدارية روسهم الضعيفة. ورغم المسافة، أحمد شاف في ملامحهم حاجة وقفت قلبه.
دول عياله.
وعند رجليها شوال بلاستيك نصه مليان ازايز كانز وبلاستيك فاضية.. طليقته، الست اللي وعدها في يوم بالجنة، بقت بتلم زبالة عشان تأكل عيال هو أصلاً ما يعرفش إنهم موجودين!
يا عيني يا ليلى، نهى كملت تريقة وهي بتطلع راسها من الشباك، بقينا بنلم مخلفات يا هانم؟ إيه اللي جابك هنا؟ فاكرة إننا هنحن عليكي؟
ليلى ما ردتش.. ولا حتى بصت لنهى. عينيها كانت متعلقة في عين أحمد.. عيون ما فيهاش غل، بس فيها وجع يهد جبال.
اطلع يا أحمد، نهى همست بسم، مش عايزين القرف ده يلزق فينا. والعيال دي.. تلاقيهم ولاد حد تاني أصلاً، مش كدة

يا ست ليلى؟
كلمة حد تاني دي رجعت أحمد سنة لورا.. بالفلاش باك.
في صالون فيلته في الرحاب.
ورق متفبرك لتحويلات بنكية بآلاف الجنيهات ليلى عملتها لأسماء مجهولة.. صور مهزوزة وهي داخلة فندق مع واحد غريب.. والضر.بة القاضية عقد ألماس غالي بتاع والدته،متوفرة علي روايات و اقتباسات الحق ضاع من الخزنة ولقوه بالصدفة وسط لبس ليلى.. وطبعاً نهى هي اللي نبهته.

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى