
ما هي السورة الوحيدة في القرآن المفتتحة بخمسة حروف مقطعة؟؟
السؤال عن السورة الوحيدة في القرآن الكريم التي افتُتحت بخمسة حروف مقطعة يقودنا إلى واحدة من السور التي تميزت ببداية لافتة وغامضة في آنٍ واحد، وهي سورة مريم.
ما هي الحروف المقطعة؟
الحروف المقطعة هي حروف وردت في بدايات بعض سور القرآن الكريم، مثل:
(الم)، (الر)، (كهيعص)، وغيرها.
وقد اختلف العلماء في تفسيرها، لكن الراجح أنها من أسرار القرآن التي استأثر الله بعلمها، وفيها إشارة إلى إعجاز هذا الكتاب المؤلف من حروف يعرفها العرب، ومع ذلك عجزوا عن الإتيان بمثله.
السورة المقصودة
السورة الوحيدة التي افتُتحت بخمسة حروف مقطعة هي:
سورة مريم
وقد بدأت بقوله تعالى:
“كهيعص”
وهذه الحروف الخمسة هي:
- ك
- هـ
- ي
- ع
- ص
وهي تُقرأ منفصلة هكذا: كاف، ها، يا، عين، صاد.
لماذا تُعد مميزة؟
تُعد سورة مريم مميزة لعدة أسباب:
- هي السورة الوحيدة التي جمعت خمسة حروف مقطعة في بدايتها.
- تحتوي على قصص عظيمة لأنبياء الله، مثل:
- قصة زكريا عليه السلام
- قصة مريم عليها السلام
- قصة عيسى عليه السلام
- يغلب عليها الطابع الإيماني والإنساني المؤثر، خاصة في عرض معاني الرحمة والدعاء.
دلالات الحروف المقطعة
رغم أن معناها الدقيق غير معلوم، إلا أن العلماء ذكروا بعض الحكم منها:
- لفت انتباه السامع عند بداية السورة
- التحدي والإعجاز للغة العرب
- الإشارة إلى أن القرآن مكوَّن من نفس الحروف التي يتكلمون بها
السورة الوحيدة التي تبدأ بخمسة حروف مقطعة هي سورة مريم، ببدايتها الشهيرة: “كهيعص”، وهي من السور التي تجمع بين جمال الأسلوب وعمق المعاني، وتبقى الحروف المقطعة فيها من أسرار القرآن التي تزيده إعجازًا وهيبة.
تأملات أعمق في سورة مريم والحروف المقطعة
بعد أن عرفنا أن سورة مريم هي السورة الوحيدة التي بدأت بخمسة حروف مقطعة “كهيعص”، يمكننا التعمق أكثر في جمال هذه السورة وأسرار افتتاحها.
سر الافتتاح بـ “كهيعص”
هذا الافتتاح الغريب يجذب الانتباه منذ اللحظة الأولى، وكأن السورة تقول للسامع:
انتبه… ما سيأتي ليس كلامًا عاديًا!
وقد ذكر بعض العلماء أن هذه الحروف:
- تُشعر السامع بعظمة ما بعدها
- تمهّد لسرد قصص مليئة بالعبر
- تفتح باب التدبر والتفكر
ورغم اختلاف التفسيرات، يبقى المعنى الحقيقي الكامل عند الله وحده، وهذا في حد ذاته يزيد القرآن هيبة وإعجازًا.
لماذا اختيرت سورة مريم تحديدًا؟
عند التأمل، نجد أن سورة مريم من أكثر السور التي تفيض بالرحمة والإنسانية، ويظهر ذلك في:
1. الرحمة في كل موضع
تبدأ السورة بقول الله تعالى:
“ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا”
وكأنها رسالة مباشرة أن الرحمة هي محور السورة كلها.
2. قصص مليئة بالمشاعر
تحتوي السورة على قصص مؤثرة جدًا، منها:
- دعاء نبي الله زكريا وهو في الكِبر
- معاناة السيدة مريم أثناء الولادة
- حديث عيسى عليه السلام وهو طفل
وكلها مواقف إنسانية تمس القلب قبل العقل.
3. إبراز قدرة الله
من خلال:
- إنجاب زكريا عليه السلام في سن الشيخوخة
- ولادة عيسى عليه السلام بدون أب
وهذا يؤكد أن قدرة الله فوق كل الأسباب.
لمسة بلاغية رائعة
الحروف المقطعة في بداية السورة قد تكون بمثابة:
- مفتاح إيقاعي يمهد للأحداث
- إشارة لغوية لإعجاز القرآن
- تنبيه روحي يدعو للإنصات
وكأن القارئ يدخل إلى عالم مختلف مليء بالسكينة والتأمل.
ماذا نتعلم من هذا كله؟
- أن في القرآن أسرارًا لا تنتهي
- أن التدبر يزيد الإيمان عمقًا
- أن كل حرف في القرآن له حكمة، حتى لو لم ندركها بالكامل
سورة مريم ليست فقط السورة الوحيدة التي بدأت بخمسة حروف مقطعة، بل هي أيضًا واحدة من أكثر السور تأثيرًا في النفس، تجمع بين الإعجاز، والرحمة، والقصص المؤثرة في أسلوب بديع لا مثيل له.
“كهيعص”… خمسة حروف قصيرة، لكنها تفتح بابًا واسعًا من التأمل في عظمة كلام الله.




