وفاة حاجة أقصرية أثناء أدائها مناسك العمرة.. كانت واخدة كفنها معاها

وفاة حاجة أقصرية أثناء أدائها مناسك العمرة.. كانت واخدة كفنها معاها
خيم الحزن على أهالي نجع أبو حميد، التابع لمركز ومدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر، عقب ورود نبأ وفاة الحاجة سعاد ابنة بلدتهم أثناء تأديتها مناسك العمرة بالأراضي المقدسة.
وأوضح الأهالي أن المتوفية كانت تتحلى بحسن السيرة والسمعة الطيبة، لافتين إلى أن خبر وفاتها وقع كالصاعقة على جميع أهلها ومحبيها داخل النجع.
وأشار الأهالي إلى أن الحاجة اخذت كفنها معها أثناء رحلتها العمرة، لتتحقق أمنيتها وتدفن بأنقى بقاع الأرض، عقب لفظ أنفاسها الأخيرة بالأراضي المقدسة.
وأوضح الأهالي أن الراحلة كانت تتمنى منذ سنوات طويلة زيارة الأراضي المقدسة، وكانت تردد دائمًا أنها تتمنى أن تكون خاتمتها هناك، بين الحرم والمشاعر المقدسة. ومع اقتراب موعد سفرها لأداء العمرة، حرصت على تجهيز كل ما يلزمها للرحلة، وكان من بين ما وضعته في حقيبتها كفنها الخاص، في تصرف أثار دهشة من حولها، لكنها أكدت أنها تفعل ذلك بدافع شعورها الداخلي ورغبتها في أن تُدفن في تلك البقاع الطاهرة إن وافتها المنية هناك.
وبحسب روايات المقربين منها، فقد أدت الحاجة مناسك العمرة في أجواء إيمانية مليئة بالخشوع والسكينة، وقضت وقتها في الصلاة والدعاء وقراءة القرآن داخل الحرم الشريف. إلا أنها تعرضت بعد ذلك لوعكة صحية مفاجئة، نُقلت على إثرها لتلقي الرعاية الطبية، لكنها لفظت أنفاسها الأخيرة في الأراضي المقدسة.
وأشار الأهالي إلى أن خبر وفاتها كان صادمًا لأفراد أسرتها وأبناء قريتها بمحافظة الأقصر، الذين تلقوا النبأ بحزن شديد، خاصة أنها كانت معروفة بين الجميع بحسن الخلق والالتزام الديني ومساعدة الآخرين.
وأضافوا أن الراحلة كانت دائمًا حريصة على فعل الخير، ولم تتأخر يومًا عن مساعدة المحتاجين أو المشاركة في الأعمال الخيرية، وهو ما جعل لها مكانة كبيرة في قلوب من عرفوها.
وأكدوا أن أمنيتها التي كانت ترددها كثيرًا تحققت بالفعل، حيث وافتها المنية في الأراضي المقدسة وتم تجهيزها ودفنها هناك، لتُوارى الثرى في واحدة من أطهر بقاع الأرض، وسط دعوات من كل من عرفها بأن يتغمدها الله بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته.
وقد سادت حالة من الحزن بين أهالي قريتها بمحافظة الأقصر فور انتشار خبر وفاتها، حيث عبّر كثيرون عن صدمتهم لفراقها، مؤكدين أنها كانت سيدة طيبة السيرة، مشهود لها بحسن الخلق والتدين ومساعدة الجميع دون تفرقة.
وقال عدد من الأهالي إن الراحلة كانت دائمًا تحرص على أداء الصلوات في أوقاتها، وتكثر من الدعاء والذكر، كما كانت تشارك في العديد من أعمال الخير داخل القرية، سواء بمساعدة الأسر البسيطة أو المشاركة في تجهيز المحتاجين، وهو ما جعل خبر وفاتها يترك أثرًا كبيرًا في نفوس من عرفوها.
وأضافوا أن أمنيتها التي كانت تتحدث عنها كثيرًا تحققت بالفعل، إذ طالما قالت إنها تتمنى أن تكون وفاتها في الأراضي المقدسة وأن تُدفن هناك، وهو ما حدث بالفعل بعد أن وافتها المنية أثناء أداء مناسك العمرة.
وأكد الأهالي أن قصتها تركت حالة من التأثر الكبير بين أبناء القرية، حيث رأى كثيرون في رحيلها بهذه الطريقة علامة على حسن الخاتمة، خاصة أنها توفيت وهي في طاعة وعبادة وفي مكان مبارك يتمنى المسلمون زيارته.
واختتم الأهالي حديثهم بالدعاء لها بالرحمة والمغفرة، وأن يتقبل الله عمرتها ويجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان، مؤكدين أن ذكراها الطيبة ستظل باقية في قلوب كل من عرفها.




