أخبار العالم

أم «ياسين» تبحث عن ابنها منذ عامين في كفر الشيخ: «نفسي أشوفه ولو مرة واحدة»

 

أم «ياسين» تبحث عن ابنها منذ عامين في كفر الشيخ: «نفسي أشوفه ولو مرة واحدة»

على مدار عامين كاملين، تعيش أمٌّ من كفر الشيخ معاناة لا تشبه أي ألم، تبحث عن ابنها المختفي «ياسين» الذي غاب عن منزل الأسرة في ظروف غامضة، تاركًا خلفه قلبًا مكسورًا وأمًا لا تفارق الدعاء، ولا تنطفئ في داخلها شمعة الأمل. ورغم مرور الوقت، ما زالت الأم تردد جملة واحدة تختصر وجعها: «نفسي أشوفه ولو مرة واحدة».

بداية الحكاية

تقول الأم التي يلقبها الجميع بـ«أم ياسين» إن ابنها كان شابًا هادئًا ومحبوبًا بين أهل القرية، لا يحمل عداوة مع أحد. في أحد الأيام خرج من المنزل لقضاء بعض المشاوير، ولم يعُد. ومنذ تلك اللحظة، تغيَّرت حياة الأسرة تمامًا، وبدأت رحلة البحث التي لم تتوقف يومًا واحدًا.

عامان من طرق الأبواب

تؤكد الأم أنها لم تترك مكانًا إلا وبحثت فيه، من المستشفيات ومراكز الشرطة، إلى القرى المجاورة، مرورًا بكل احتمال يمكن أن يقودها إلى خيط بسيط أو معلومة صغيرة تعيد لها الأمل.
تقول: «روّحت كل الأماكن.. سألت كل الناس.. ولا لقيت حد شافه ولا سمع عنه حاجة».

ورغم مرور الوقت، لم تفقد أم ياسين إصرارها، فكل صباح يبدأ بالسؤال نفسه:
«يمكن يبقى النهاردة يومي وأسمع عنه خبر».

وسائل التواصل آخر أمل

بعد فقدان كل الخيوط على الأرض، لجأت الأسرة إلى نشر صور «ياسين» على منصات التواصل الاجتماعي، على أمل أن يراها أحد أو يتعرف عليه. انتشرت المنشورات بصورة واسعة بين أهالي كفر الشيخ والمحافظات المجاورة، لكن حتى الآن لم تصل أي معلومة مؤكدة.

وتضيف الأم: «أنا مش عايزة حاجة من الدنيا.. غير أشوف ابني بس.. حتى لو مرة واحدة».

دعم أهالي القرية

من جانبهم، أظهَر أهالي القرية تعاطفًا كبيرًا مع قضية الأم، ووقفوا إلى جوارها، سواء بمشاركات على الإنترنت أو محاولات بحث حقيقية عند ظهور أي معلومة محتملة.
ويقول أحد الجيران: «الأم دي ما بتنامش، قلبها واجعها.. وإحنا كلنا واقفين جنبها لحد ما نلاقي ياسين إن شاء الله».

أحلام لا تنطفئ

رغم الألم، لا تزال الأم متمسكة بالأمل، وتعيش كل يوم على ذكرى صوت ابنها وابتسامته. تحتفظ بصوره وملابسه وكأنها تنتظر دخوله من الباب في أي لحظة.

وتختتم حديثها بكلمات تبكي الحجر:
«لو حد شافه أو يعرف عنه حاجة يقول.. ده ضنايا.. نفسي أشوفه ولو مرة واحدة قبل ما أموت».

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى