وفاة الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر

وفاة الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر

بعد مسيرة علمية ودعوية حافلة خدم خلالها الإسلام والدعوة الوسطية لعقود طويلة

أعلنت الصفحة الرسمية للإمام الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، صباح الثلاثاء، وفاة الدكتور أحمد عمر هاشم، فجر اليوم، بعد مسيرة علمية ودعوية حافلة خدم خلالها الإسلام والدعوة الوسطية لعقود طويلة.

وجاء في بيان النعي المنشور على الصفحة الرسمية على “فيسبوك”: “بقلوب يملؤها الإيمان والرضا بقضاء الله، ننعى إلى العالم العربي والإسلامي وأحبائه وتلاميذه وفاة فقيدنا الحبيب الإمام الشريف أ.د. أحمد عمر هاشم، نسأل الله أن يبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وأن يجعل الجنة مثواه”.

وأوضح البيان أن صلاة الجنازة ستُقام اليوم عقب صلاة الظهر بالجامع الأزهر الشريف، على أن يُشيع الجثمان إلى مثواه الأخير بمدافن العائلة في الساحة الهاشمية بقرية بني عامر، مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية عقب صلاة العصر.

ويُعد الدكتور أحمد عمر هاشم أحد أبرز رموز الأزهر الشريف في العقود الأخيرة، إذ جمع بين العلم والدعوة والإدارة، وشغل مناصب رفيعة، أبرزها رئاسة جامعة الأزهر، وكان عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية وهيئة كبار العلماء، واشتهر بخطابه الديني الوسطي.

وكان للفقيد إسهامات علمية ودعوية متعددة، وشارك في العديد من الهيئات العلمية والدينية داخل مصر وخارجها.

يُعدّ الدكتور أحمد عمر هاشم واحدًا من أبرز علماء الأزهر الشريف في العصر الحديث، وعَلَمًا من أعلام الفكر الإسلامي والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة. جمع بين العلم الغزير والخلق الرفيع، فكان نموذجًا للعالم الأزهري الذي يوازن بين الأصالة والتجديد، وبين العلم والعمل، وبين التدريس والإصلاح المجتمعي.

نشأته وتعليمه

وُلد الدكتور أحمد عمر هاشم في محافظة الشرقية بمصر عام 1941م، ونشأ في بيئة ريفية محبة للعلم والدين، حيث حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ثم التحق بالأزهر الشريف ليواصل مسيرته العلمية. حصل على ليسانس اللغة العربية من جامعة الأزهر، ثم نال درجة الدكتوراه في الحديث النبوي وعلومه، ليصبح أحد المتخصصين البارزين في هذا المجال.

حياته العلمية والعملية

تدرج الدكتور أحمد عمر هاشم في السلم الأكاديمي بجامعة الأزهر حتى أصبح أستاذًا للحديث وعلومه، ثم تولى منصب رئيس جامعة الأزهر في فترة تميزت بالنشاط العلمي والدعوي الواسع. كما شغل عدة مناصب مهمة، منها عضوية هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وعضوية مجمع البحوث الإسلامية، إضافة إلى كونه عضوًا بمجلس النواب المصري في فترات سابقة، حيث كان صوتًا مدافعًا عن قيم الإسلام والوسطية.

إسهاماته في الدعوة والفكر الإسلامي

يُعرف الدكتور أحمد عمر هاشم بأسلوبه المؤثر في الدعوة والخطابة، حيث قدّم عبر المنابر ووسائل الإعلام مئات الدروس والخطب التي تتناول قضايا الإيمان والأخلاق والتسامح، مؤكدًا دائمًا على روح الإسلام السمحة واعتداله. كما ألّف عددًا كبيرًا من الكتب والأبحاث في الحديث النبوي والسيرة النبوية وقضايا الفكر الإسلامي المعاصر، مما جعله مرجعًا علميًا معتمدًا لدى طلاب العلم والباحثين.

مكانته في المجتمع

يحظى الدكتور أحمد عمر هاشم بتقدير كبير من العلماء والمثقفين داخل مصر وخارجها، لما يتمتع به من حكمة واعتدال، ولجهوده في محاربة الفكر المتطرف ونشر قيم الوسطية التي يدعو إليها الأزهر الشريف. وقد كُرّم في العديد من الدول العربية والإسلامية تقديرًا لعطائه العلمي والدعوي المستمر.

أسلوبه وأثره

يتميز أسلوب الدكتور أحمد عمر هاشم بالبساطة والوضوح، فهو يخاطب القلوب قبل العقول، ويستشهد بالقرآن الكريم والحديث الشريف بأسلوب يجمع بين البلاغة والعاطفة. كما ترك أثرًا عظيمًا في أجيال من الطلاب والعلماء الذين تتلمذوا على يديه، فكان بحقّ أحد أبرز روّاد الدعوة الإسلامية المعاصرة.

يبقى الدكتور أحمد عمر هاشم مثالًا للعالم العامل الذي جمع بين العلم والإيمان، وبين الأصالة والتجديد، وبين حب الوطن والدفاع عن الدين. فقد كرّس حياته لنشر رسالة الإسلام السمحة، وساهم في بناء جيلٍ واعٍ قادرٍ على مواجهة التحديات الفكرية بروح العلم والعقل والإيمان.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى