تزوجت من فتاة جميلة مؤدبة

سنتين شاف فيهم كتير، واشتغل على نفسه بصدق.
بقى يقرأ عن العلاقات، عن التواصل، عن احتواء الخلاف، مش بس الهروب منه.
بقى يزور ناس ناضجة، يتكلم مع رجال مروا بتجارب حقيقية، ويسمع أكتر ما يتكلم.
حتى علاقته بوالدته اتبدلت… بقى بيحضنها ويقول لها “بحبك”، بس كمان بيقول “كفاية يا أمي”، لما تحاول تتدخل في اللي مالهاش فيه.
وفي يوم، وهو في ورشة عمل عن التطوير الذاتي، قابل “ليلى”…
مش أجمل واحدة في القاعة، لكن فيها حاجة مريحة، نضج واضح في كلامها، بتتكلم بعقل وبهدوء، والضحكة اللي على وشها مش مصطنعة… ضحكة إنسانة عدى عليها وجع، بس قررت تكمل.
قعدوا جنب بعض، واتكلموا في فاصل القهوة.
قالها:
“أنا جيت الورشة دي علشان أتعلم أكون راجل يستحق بيت هادي… مش بس راجل بيشتغل وبيصرف.”
ضحكت وقالت:
“وأنا جيت علشان أتعلم إزاي أختار راجل يستحق قلبي… مش بس بيقول كلام حلو.”
ضحكوا سوا، وفضلوا يتكلموا باقي اليوم.
الأيام اللي بعدها، بدأ يتقابلوا تاني… مش عشان إعجاب سريع، لكن علشان كل واحد شايف التاني بوضوح، من غير تجميل.
في أول خروجة ليهم، قالها:
“أنا كنت متجوز قبل كده، وفشلت… بس مش عاوز أكرر اللي حصل.
مش بدوّر على واحدة تشبه اللي فاتت، بدوّر على واحدة تكون شريكة بجد، نقدر نحمي بعض، ونبني من جديد.”
قالت له بهدوء:
“وأنا مش جايه أشيلك ذنب غيرك، بس كمان مش هقبل أقل من اللي أستحقه… لو هتختارني، اختارني بقلبك وعقلك، مش كتعويض.”
نظرة في عينيها كانت كفيلة تحط كل حاجة في مكانها.
مرت شهور، وفي كل مرة بيشوفها، بيشوف نفسه بيتغير.
بقوا بيتكلموا عن كل حاجة… عن الحب، والمسؤولية، حتى عن الغلطات اللي اتعلموا منها.
وفي يوم، وهو بيوصلها لعند بيتها، قالها:
“أنا مستعد…
مش بس أبدأ حياة جديدة،
لكن أبدأها وأنا عارف أنا مين، وعايز إيه… ومع مين.”
مسكت إيده، وقالتله:
“بس المرة دي… هنحارب سوا، مش ضد بعض.”




