فن ومشاهير

الفنان المصري عبدالعزيز مخيون

رخل الفنان المصري عبدالعزيز مخيون عن 83 عاما

رحل الأربعاء، الفنان المصري عبدالعزيز مخيون، بعد تعرضه لوعكة صحية شديدة خلال الأيام الماضية، أنهت مسيرة فنية امتدت لعقود، ترك خلالها بصمة بارزة في السينما والدراما والمسرح المصري.

وأعلنت أسرة الفنان الراحل نبأ رحيله، موضحة أن صلاة الجنازة وتشييع الجثمان ستقام عقب صلاة العصر في قريته التابعة لمركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، حيث سيتلقى أفراد الأسرة واجب العزاء.

وكان مخيون قد نقل قبل أيام إلى أحد المستشفيات إثر إصابته بالتهاب رئوي حاد وضيق في التنفس، وخضع للعلاج والرعاية الطبية بعد تدهور حالته الصحية، قبل أن يعلن عن وفاته صباح اليوم.

ويعد عبدالعزيز مخيون من أبرز وجوه الفن المصري، إذ شارك في عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية منذ سبعينيات القرن الماضي، وقدم أدوارا متنوعة رسخت مكانته بين كبار الممثلين.

ومن أبرز أعماله أفلام “الكرنك” و”إسكندرية ليه” و”حدوتة مصرية” و”الهروب” و”دم الغزال”، إلى جانب مشاركات واسعة في الدراما التلفزيونية.

وشهدت الأشهر الأخيرة متاعب صحية متكررة للفنان الراحل، إذ خضع في مطلع العام الجاري لجراحة دقيقة، قبل أن يتعرض لاحقا لأزمة تنفسية حادة استدعت نقله إلى المستشفى.

وبرحيل عبدالعزيز مخيون، يفقد الوسط الفني المصري أحد أبرز ممثلي جيله، ممن جمعوا بين الحضور المسرحي والسينمائي والتلفزيوني، وقدموا أعمالاً شكلت جزءاً من ذاكرة الفن العربي على مدار عقود.

خيانة ونجاة من القتل.. محطات مأساوية في حياة الراحل عبدالعزيز مخيون

محاولة قتل عبدالعزيز مخيون
شهد عام 2005 الأزمة الأصعب والأكثر مأساوية في حياة الفنان الراحل؛ إذ تعرض في شهر مايو لمحاولة قتل بشعة داخل شقته بمنطقة المعادي، حيث اعتدى عليه شخص بسكين مسدداً له 32 طعنة نافذة في مناطق متفرقة من جسده، ونجا من الموت بأعجوبة.

وكشفت التحقيقات أن الزوجة الثانية للفنان الراحل، وهي طبيبة تدعى “سحر”، دبرت للجريمة بالاتفاق مع عشيقها “هيثم” (عامل بكافتيريا).

وفي شهادة مؤثرة أمام المحكمة في فبراير 2006، كشف مخيون أن زوجته السابقة كانت تهدده بإبلاغ المباحث عن أنشطته السياسية، أو البحث عمن يخلصها منه.

وأسدلت المحكمة الستار على القضية بعد أن رفع مخيون دعوى زنا وشروع في القتل، وقضت بسجن الزوجة وعشيقها لمدة 10 سنوات مع الشغل والنفاذ.

اتهام عبدالعزيز مخيون بـ “التشيع”

وفي عام 2015، واجه الفنان الراحل شائعات طالته بشكل كبير، إلا أنه نفى تماماً الاتهامات التي كانت تطارده باتباع المذهب الشيعي، ووصفها في تصريحاته آنذاك بأنها “مجرد هراء” لا أساس له من الصحة.

أزمة نجل عبدالعزيز مخيون

كما واجه الفنان الراحل أزمة عائلية كبرى كان بطلها نجله “صلاح الدين”؛ إذ تورط في حادث سير مروع بسيارته بمركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، أسفر عن وفاة شاب وإصابة آخرين.

ونجح عبدالعزيز مخيون في إنهاء الأزمة ودياً، وعقد جلسة صلح عرفية، وقام بدفع دية بلغت قيمتها 1.5 مليون جنيه لأسرة الضحية مقابل التنازل عن الحق المدني.

ورغم الصلح، عاقبت محكمة الجنايات نجل الفنان الراحل بالسجن لمدة 6 أشهر، بعد أن أثبتت التحاليل قيادته السيارة تحت تأثير المواد المخدرة.

صراع المرض واللحظات الأخيرة

داهمت الأزمات الصحية الفنان القدير في عامه الأخير، ليدخل في صراع مرير مع المرض؛ إذ خضع الراحل في يناير 2026 لعملية جراحية دقيقة وحرجة في المخ، وتكللت وقتها بالنجاح واستقرت حالته مؤقتاً.

وأصيب الراحل مؤخراً بالتهاب رئوي حاد تسبب في ضيق شديد بالتنفس، نُقل على إثره بشكل عاجل إلى غرفة العناية المركزة بأحد المستشفيات، وتدهورت حالته الصحية حتى فاضت روحه إلى بارئها صباح اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، ليسدل الستار على حياة فنان قدير عاش مبدعاً ورحل تاركاً إرثاً فنياً لا يرحل

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى