بعد صراع مع المرض لـ 5 سنوات.. وفاة الطالب محمد عادل أحد محاربي السرطان بقرية شابور بالبحيرة

بعد صراع مع المرض لـ 5 سنوات.. وفاة الطالب محمد عادل أحد محاربي السرطان بقرية شابور بالبحيرة
خيم الحزن على أهالي قرية شابور التابعة لمركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة، عقب وفاة الطالب محمد عادل، أحد أشهر محاربي السرطان، بعد رحلة صراع مريرة استمرت 5 سنوات مع المرض.
كان من حفظة القرآن
وأضاف أهالي قرية شابور بالبحيرة مسسقط رأس الطالب، أن الفقيد كان من حفظة القرآن الكريم، متفوقًا دراسيًا، كما كان يتمتع بمهارة عالية في استخدام الحاسب الآلي، ما جعله نموذجًا يحتذى به بين زملائه ومصدر فخر لعائلته وأهالي قريته.
ومن المقرر أن تشيع جنازة الطالب الراحل عقب صلاة الظهر اليوم من مسجد قرية شابور، مسقط رأسه، وسط مشاركة واسعة من الأهالي وأقاربه وأصدقائه الذين حرصوا على وداعه في مشهد مهيب.
وقال أفراد من أسرته إن محمد كان مثالًا في الصبر والتحمل، ولم يفقد يومًا ابتسامته رغم شدة المرض، مؤكدين أنه كان دائمًا يردد: “راضي بقضاء الله وقدره”. وأضافوا أن رحيله ترك فراغًا كبيرًا في قلوبهم وقلوب كل من عرفوه، مشيرين إلى أنه كان يوصيهم دائمًا بالتمسك بالقرآن والاجتهاد في الدراسة.
كما نعاه معلموه مؤكدين أنه كان طالبًا متميزًا وخلوقًا، يحرص على التعلم والتفوق رغم ظروف مرضه، وكان يضرب أروع الأمثلة في الإرادة والعزيمة، لافتين إلى أن سيرته ستظل خالدة في نفوسهم ونفوس زملائه.
وقد سادت حالة من الحزن العارم بين أهالي قرية شابور، داعين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويلهم أسرته الصبر والسلوان. حيث خرج الأهالي في مشهد مهيب يودّعون أحد أبنائهم المخلصين، الذي ترك أثرًا طيبًا في نفوس كل من عرفه. ولم يقتصر الحزن على أسرته فقط، بل امتد ليشمل الجيران والأقارب وأبناء القرية كافة، الذين شعروا بأنهم فقدوا شخصًا عزيزًا عليهم جميعًا.
فقد عُرف الفقيد بين الناس بحسن الخلق وطيب المعاملة وحرصه الدائم على مساعدة الآخرين، وكان بيته مفتوحًا لكل محتاج، وكلماته دائمًا ما تحمل الأمل والتفاؤل. لذلك، كان وقع خبر وفاته صادمًا ومؤلمًا على الجميع، لتغيب بابتعاده ابتسامة صافية ووجه بشوش اعتادوا رؤيته في كل مناسبة.
وفي الجنازة، علت أصوات الدعاء والابتهال إلى الله أن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأن يرزق أهله الصبر والثبات على فراقه. وتحوّلت القرية إلى بيت عزاء كبير، اجتمع فيه الأحبة والأصدقاء وأبناء القرى المجاورة، ليشاركوا الأسرة أحزانها ويخففوا من وطأة الفقد الأليم.
كما أكد الكثير من الأهالي أن ذكراه ستظل خالدة في القلوب، وأن سيرته العطرة ستبقى درسًا في المحبة والعطاء، مشيرين إلى أن فقده خسارة لا تُعوّض. وظل الجميع يرددون أن الموت حق، وأنه مهما طال العمر فلا بد من الرحيل، لكن ما يبقى للإنسان بعد موته هو عمله الصالح وسيرته الطيبة بين الناس.




