صحابي ناداه الفاروق عمر بن الخطاب في المدينة فسمعه في فارس.. من هو؟

  • الإمام ابن تيمية قال:

    “قد ثبت أن عمر بن الخطاب نادى يا سارية الجبل، وكان سارية في العراق، وسمع صوت عمر”.

  • ابن كثير في “البداية والنهاية” قال:

    “وقع هذا من كرامات عمر رضي الله عنه، في خطبته على المنبر، وسارية في بلاد فارس، وقد أُلهِم أن العدو يحيط به فناداه”.

  • ابن حجر العسقلاني في “الإصابة في تمييز الصحابة”، عدّ القصة من الوقائع المتواترة التي تناقلها العلماء في كتبهم.

???? ما العبرة من هذه القصة؟

  1. كرامة عظيمة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، تدل على إخلاصه وصدقه مع الله.
  2. نصرة الله لأوليائه حتى في أحلك الظروف، قال تعالى:

    “إن الله يدافع عن الذين آمنوا” [الحج: 38].

  3. أن الفراسة الإيمانية قد تكشف للعبد ما لا يُكشف لغيره، إذا كان صادقًا مع الله.
  4. أن الصحابة الكرام كانوا يتعاملون مع الإيمان بقلوب حية، فأجرى الله لهم الكرامات في الدنيا قبل الآخرة.

???? عمر بن الخطاب.. الفاروق صاحب الفراسة

كان عمر بن الخطاب ممن يُشهد لهم بالفراسة. فقد قال النبي ﷺ:

“إنه كان فيمن قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي أحدٌ فهو عمر”
[رواه البخاري ومسلم].

والمحدث هنا: هو من يُلهم الحق والصواب دون وحي. فكيف لا يكون له مثل هذه الكرامة؟

إن قصة سارية بن زنيم مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أعجب القصص التي نقلها التاريخ، ليست خيالًا أو مبالغة، بل واقعة رواها العدول الثقات، تدل على أن من أخلص لله، أخلص الله له، ومن جاهد في سبيله نصره الله، ولو من وراء الأفق.

فهنيئًا لسارية الطاعة، وهنيئًا لعمر الإيمان، وهنيئًا لنا بهذا الدين العظيم الذي سطّر التاريخ بأبطال لا يمحى ذكرهم.

“يا سارية الجبلَ الجبلَ”.. صيحة هزّت الجبال، وكتبت اسمًا في سجل الخالدين.

 

2 من 2التالي
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى