إذا ماټت الابنة قبل أبيها فهل يكون لأولادها الحق في الميراث الشرعي بدلا منها من أبيها

وهذا مخالف للشرع وغير موجب للطاعة لأن فيه مشاركة لله تعالى في التشريع وتعديا على حقوق الورثة وقد نسبوا هذا القول لابن حزم رحمه الله وهو محض تقول عليه لأن ابن حزم قد أوجب الوصية للأقارب الذين لا يرثون وهذا يشمل العم والخال وجميع الأقارب وهم لا يجعلون لهؤلاء نصيبا في التركة وأيضا لم يوجب ابن حزم نسبة معينة أو نصيبا مفروضا وهم قد فعلوا ذلك بإعطائهم نصيب أمهم أو أبيهم وأيضا فإن ابن حزم يرى أنهم يعطون في حال أن يوصي الجد وهم يجعلون لهؤلاء الأحفاد نصيبا ولو لم يوص الجد فاختلف ما قاله ابن حزم عما نسبوه إليه فالواجب على القضاة أن لا يحكموا بمثل هذا وليعلموا أنهم بحكمهم هذا يخالفون شرع الله تعالى ويأخذون المال ممن جعله الله تعالى حقا له ويعطونه لمن لا يستحقه .
وفي هذا مضادة لحكم الله وشرعه وقد اعترض كثير من علماء الأزهر على قانون الوصية الواجبة وأفتوا بخلافه ونشرت أبحاث في مجلة الأزهر وغيرها في الرد على هذا القانون وبيان مخالفته للشرع .
وقد سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
هل يرث الأحفاد جدهم إذا كان والدهم قد ټوفي قبل الجد وإذا كانت الإجابة بالنفي فلماذا
فأجاب
الأحفاد هم أولاد البنين دون أولاد البنات فإذا ماټ أبوهم قبل أبيه لم يرثوا من الجد إن كان له ابن لصلبه أو بنون فإن الابن أقرب من ابن الابن فإن كان الجد ليس له بنون ولو
واحدا وإنما له بنات فللأحفاد ما بقي بعد ميراث البنات وكذا يرثون جدهم إن لم يكن له بنون ولا بنات فيقومون مقام أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
اذا اتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




