عيد الأضحى 2025.. هل تصح الأضحية بخروف ليس له قرن أو شاه؟ «الإفتاء» تجيب

عيد الأضحى 2025.. هل تصح الأضحية بخروف ليس له قرن أو شاه؟ «الإفتاء» تجيب
يفصلنا عن عيد الأضحى 2025 أيام قليلة، وخلال هذه الأيام يستعد المسلمون لتقديم الأضاحي إحياءً لسنة سيدنا إبراهيم عليه الصلاة وأفضل السلام، وللتقرب من المولى عز وجل.
ومع اقتراب عيد الأضحى 2025، تتزايد التساؤلات حول فتاوى الأضاحي، ومن ضمنها: هل تصح الأضحية بخروف ليس له قرن، أو شاة؟
أجابت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني، موضحةً أن الأضحية بالخروف المخلوق دون قرنين تصح، وكذلك الذي كسر قرنه ما لم يؤدي ذلك لإنقاص لحمه، وذو القرن أفضل. فيما قرر الفقهاء ما يأتي:
– الحنفية: تصح الأضحية بـ «الجمَّاء» التي لا قرون لها خلقةً، و«العظماء» وهي التي ذهب بعض قرنها، فإذا وصل الكسر إلى المخ لم تصح.
– المالكية: تصح بـ «الجمَّاء» وهي المخلوقة بدون قرون، أما إذا كانت مستأصلة القرنين عَرَضًا ففيها قولان، وهذا إذا لم يكن مكانهما داميًا، وإلا فلا تصح قولًا واحدًا.
– الشافعية: تصح مكسورة القرن وإذا كان محله داميًا ما لم يترتب عليه نقص في اللحم، كما تصح بـ «الجمَّاء» وهي ما لا قرن له خلقة، وإن كانت ذات القرن أفضل.
– الحنابلة: ولا تصح بـ «العضباء» وهي التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها، أما التي قطع منها النصف أو أقل منه فتصح فيها مع الكراهة.
كما تابعت «الإفتاء» تصح الأضحية بالخروف الذكر، وتصح أيضًا بالشاة الأنثى، قائلةً: «تصح الأضحية بالخروف وبالشاة أيضًا عند الفقهاء ما تبلغ من العمر سنة فأكثر، ولا فرق بين الذكر والأنثى، إلا إذا كان الضأن كبير الجسم ثمينًا فإنها تصح به إذا بلغ 6 أشهر».
آداب الأضحية في الإسلام
الأضحية من أعظم الشعائر التي يتقرب بها المسلمون إلى الله تعالى في أيام عيد الأضحى المبارك، وهي سنة مؤكدة عن النبي محمد ﷺ، تُذبح يوم النحر وأيام التشريق (حتى غروب شمس اليوم الثالث من أيام العيد). وللأضحية آداب ينبغي على المسلم مراعاتها حتى ينال الأجر كاملاً ويُحسن تطبيق هذه السنة العظيمة.
أهم آداب الأضحية
1. الإخلاص لله تعالى
ينبغي أن يُخلص المسلم النية في الأضحية، فلا يذبحها رياءً أو تفاخرًا، بل طاعة لله واتباعًا لسنة النبي ﷺ.
2. النية قبل الذبح
يُستحب أن ينوي الأضحية بقلبه دون التلفظ بها، فالنية محلها القلب، وتكفي عند شراء الأضحية أو عند الذبح.
3. اختيار الأضحية الجيدة
من آداب الأضحية اختيار ما هو أفضل من بهيمة الأنعام (الإبل أو البقر أو الغنم)، وأن تكون سليمة من العيوب، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا.
4. التكبير عند الذبح
عند الذبح يُسن أن يقول:
“بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا منك ولك.”
وأن يباشر الذبح بنفسه إن استطاع، أو أن ينيب غيره مع حضوره.
5. ذبح الأضحية برفق
من آداب الإسلام الرحمة بالحيوان؛ فيُسن إراحة الأضحية، وحد السكين جيدًا، وعدم إظهارها لها، والتسريع في الذبح حتى لا تتعذب.
6. عدم أخذ شيء من الأضحية قبل الذبح
من السنة أن لا يحلق المضحي شعره أو يقص أظافره إذا دخل شهر ذي الحجة حتى يُضحي، وذلك لمن نوى الأضحية من بداية الشهر.
7. توزيع لحم الأضحية
يُستحب تقسيم لحم الأضحية إلى ثلاثة أقسام:
- ثلث لأهل البيت
- ثلث للفقراء
- ثلث للهدية
ولا حرج في توزيعها بأي طريقة، لكن الأفضل اتباع هذا التقسيم اقتداءً بالنبي ﷺ.
8. عدم بيع شيء منها
لا يجوز بيع شيء من لحم الأضحية أو جلدها، ولا يُعطى الجزار أجرته منها، لأنها قربة لله، ولا يجوز الانتفاع بها في البيع.
9. الذبح في الوقت المشروع
يبدأ وقت الأضحية بعد صلاة العيد مباشرة، ويمتد حتى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق (رابع يوم العيد).
الأضحية عبادة عظيمة وشعيرة من شعائر الإسلام، يثاب عليها المسلم إذا التزم بآدابها، وعظّم ما أمر الله به. وهي فرصة لزرع معاني الرحمة، والبذل، والتعاون في المجتمع المسلم، كما أنها تذكير بقصة إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام، وقمة في الاستسلام لأمر الله.




