حق ياسين لازم يرجع

تبدأ الدائرة الأولى بمحكمة جنايات دمنهور، المنعقدة في محكمة إيتاي البارود في محافظة البحيرة، بعد غد الأربعاء، 30 أبريل 2025، أولى جلسات محاكمة مسؤول الحسابات في إحدى المدارس الشهيرة في محافظة البحيرة عرض طفل في حضانة تلك المدرسة.
وتنعقد أولى جلسات المحكمة أمام الدائرة الأولى بمحكمة جنايات دمنهور برئاسة المستشار شريف كامل مصطفي، وعضوية المستشارين أحمد حسونة عزب وأدهم محمد سعيد ومحمد سعيد عبدالحميد.
وكان أولياء أمور ومواطنون على وسائل التواصل الاجتماعي دشنوا حملة للتضامن مع الطفل وأسرته تحت عنوان: «حق ياسين لازم يرجع».
وقيدت القضية برقم 33773 لسنة 2024 جنايات مركز دمنهور، والمقيدة برقم كلي 1946 لسنة 2024 جنايات كلي وسط دمنهور، بتهمة هتك عرض طفل بغير قوة أو تهديد.
ويواجه المتهم «ص. ك» 79 سنة، مراقب مالي في إحدى المدارس الشهيرة في البحيرة، تهمة عرض طفل (5 سنوات) في مرحلة الحضانة بذات المدرسة داخل دورة مياه المدرسة أثناء اليوم الدراسي.
وكانت النيابة العامة استمعت إلى أقوال والدة الطفل ووالده ومديرة المدرسة وعدد من العاملين فيها.
وكان المستشار محمد الحسيني، المحامي العام لنيابات وسط دمنهور الكلية، أحال المتهم لمحكمة دمنهور، لأنه هتك عرض الطفل المجنى (ياسين) والذي لم يبلغ الثمانية عشر من عمره، ، على النحو المبين بأوراق القضية.
وأوضح نص أمر الإحالة الصادر في 2 مارس 2025 أن المتهم ارتكب الجناية المعاقب عليها بالمادة 268 مادة 1 و2 من قانون .
وبعد الاطلاع على المادة 214 /2 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون 170 لسنة 1981، قررت المحكمة إحالة أوراق القضية إلى المحاكمة الجنائية، وإرفاق صحفية الحالة الجنائية للمتهم، وإعلانه بأمر الإحالة.
حق ياسين لازم يرجع
في كل مجتمع، هناك قضايا تُصبح رمزًا للعدل والكرامة. وقضية “حق ياسين” واحدة من تلك القضايا التي أيقظت في قلوب الناس الحس بالمسؤولية تجاه . لم يعد الأمر متعلقًا بشخص واحد فقط، بل أصبح صوتًا يعبّر عن كل من فقد حقه وسُلبت منه العدالة.
من هو ياسين؟
ياسين ليس مجرد اسم، بل أصبح رمزًا لكل شاب ، لكل طفل انتهك حقه، ولكل إنسان طُعن في إنسانيته دون أن يجد من ينصفه. قصته أصبحت حكاية تتردد على الألسنة، محفوفة بالألم، لكنها أيضًا مشبعة بالأمل بأن الحق لا يموت، وإن طال الزمن.
لماذا يجب أن يعود الحق؟
الحق ليس رفاهية، بل أساس تقوم عليه المجتمعات. حين يُسلب من إنسان بريء، يختل التوازن، وتُفتح أبواب . إعادة حق ياسين ليست فقط إنصافًا له، بل هي رسالة لكل من ظن أن الظلم قد يدوم، ولكل من فقد الثقة في العدالة.
صوت الناس أقوى
ما يميز قضية ياسين هو التضامن الشعبي الذي رافقها. الناس لم يصمتوا، لم يتجاهلوا، بل رفعوا صوتهم عاليًا: “حق ياسين لازم يرجع!” لأنهم أدركوا أن السكوت على الظلم بداية القيم، وأن الصمت في وجه الخطأ مشاركة فيه.
في الختام
قضية ياسين ما زالت مستمرة، والقلوب لم تهدأ، والعيون لم تنم. فالعدل، وإن تأخر، لا بد أن يأتي. واليوم، كل صوت ينادي بعودة الحق، هو لبنة في بناء مجتمع لا يرضى بالظلم، ولا ينسى من وقع عليه الأذى.
حق ياسين لازم يرجع، لأن الحق لا يُشترى ولا يُنسى، بل يُنتزع مهما طال الغياب.




