لا أدوية مدى الحياة .. إنجاز طبي عالمي في جــ..راحة القلب على يد المصري مجدي يعقوب
لا أدوية مدى الحياة .. إنجاز طبي عالمي في جــ..راحة القلب على يد المصري مجدي يعقوب
صرّح البروفيسور السير مجدي يعقوب بأن مرضى القلب قد يتمكنون قريبًا من الحصول على صمامات تنمو طبيعيًا داخل الجسم، ما يلغي الحاجة إلى العمليات الجراحية المتكررة.
يُعد هذا الابتكار خطوة نحو تقليل المضاعفات التي تصاحب استبدال صمامات القلب الحالية.
آلية العمل: السقالة المؤقتة
يجري حاليًا اختبار صمامات مؤقتة مصنوعة من ألياف خاصة تعمل كـ”سقالة”، تُزرع داخل الجسم لتتكامل مع خلاياه. خلال فترة زمنية قصيرة، تذوب هذه السقالات، تاركة صمامًا حيًا مكونًا بالكامل من أنسجة المريض نفسه.
حلول جديدة لمشكلات الصمامات التقليدية
أوضح يعقوب أن الصمامات التقليدية، سواء الميكانيكية أو البيولوجية، لها عيوب كبيرة. الصمامات الميكانيكية تتطلب أدوية مدى الحياة، بينما البيولوجية لا تدوم سوى عقد أو أقل، ولا تنمو مع الأطفال، مما يتطلب استبدالها عدة مرات. الصمامات الجديدة ستنمو مع الأطفال، ما يجعلها حلاً دائمًا ومتطورًا.
نتائج مبشرة من الأبحاث
وفقًا لدراسة منشورة في مجلة Nature Communications Biology، أظهرت الاختبارات على الأغنام نتائج واعدة. خلال 4 أسابيع فقط، تم رصد نمو أكثر من 20 نوعًا من الخلايا، بما في ذلك الخلايا العصبية، مما جعل الصمام يشبه الطبيعي تمامًا. بعد عامين من الزرع، يذوب الهيكل تاركًا صمامًا حيًا يعمل بكفاءة عالية.
تجارب بشرية في الأفق
من المتوقع أن تبدأ التجارب البشرية على 50 إلى 100 مريض خلال 18 شهرًا، مع مقارنة الصمام الجديد بالصمامات التقليدية. سيشارك فريق دولي من الخبراء في هذه التجارب، بما في ذلك مؤسسات طبية مرموقة مثل كلية لندن الجامعية ومستشفى جريت أورموند ستريت.
إشادة وتوقعات مستقبلية
وصفت الدكتورة سونيا بابو نارايان من مؤسسة القلب البريطانية هذا التطور بـ”الكأس المقدسة” لجراحة صمام القلب. وأكدت أن النجاح المحتمل لهذه الأبحاث قد يطيل أعمار الملايين حول العالم دون الحاجة إلى عمليات صمام القلب المتكررة.
السير مجدي يعقوب: أسطورة الطب وأيقونة الإنسانية
مجدي يعقوب، طبيب مصري بريطاني عالمي، يُعتبر من أعظم جراحي القلب في العالم. اشتهر بلقب “ملك القلوب” بسبب إسهاماته العظيمة في علاج أمراض القلب، ليس فقط في مصر بل في العالم أجمع. قصته هي قصة إبداع علمي وإنساني لا مثيل له، جعلت منه رمزًا للطب الإنساني والخدمة المجتمعية.
النشأة والتعليم
وُلد مجدي يعقوب في 16 نوفمبر 1935 بمدينة بلبيس في محافظة الشرقية، مصر، لعائلة قبطية أرثوذكسية. والده كان طبيبًا عامًا، ما ألهمه لدراسة الطب. حصل على درجة البكالوريوس في الطب من جامعة القاهرة عام 1957، ثم قرر التخصص في جراحة القلب بعد وفاة عمته بمرض القلب.
واصل دراسته وتدريبه الطبي في لندن، حيث تخصص في جراحة القلب والصدر وحقق نجاحات كبيرة جعلته رائدًا في هذا المجال.




