قصة سيدنا سليمان

قصة سيدنا سليمان
جاء رجل إلى النبي سليمان عليه السلام و طلب منه أن يعلمه إحدى لغات الحيوان.
فقال له النبي : لاتستطيع تحمل ذلك .!
ولكن الرجل توسل بنبي الله وأصر أصرارا شديدا.
فقال النبي سليمان عليه السلام :
وأي لغه تريد ان تتعلم .؟
فقال : لغة القطط فإنها تكثر في قريتي ومنزلي فنفخ النبي في ٱُذنه وفعلا تعلم الرجل لغة القطط
وفي ذات يوم سمع قطتين تتحدثان فقالت إحداهما للأخرى
هل عندك طعام فأنني سأموت جوعا فأجابتها الثانيه :كلا ولكن في هذا البيت ديك وسمعناه يقول أنه مريض وسيموت و نأكله فأصبري قليلا.
فقال الرجل : لا والله لن تأكلن ديكي وفي الصباح أخذ الديك الى السوق وباعه وجاءت القطة وسألت هل ماټ الديك؟
فقالت لها كلا لقد باعه صاحب الدار ولكني سمعت الخروف يتمتم ويقول إني متخم و سأموت انقذوني .!
فأصبري سيموت ونأكل من لحمه.
فقال الرجل: لن تأكلن من لحم خروفي وفي الصباح أخذ الخروف وباعه في السوق
فجاءت القطة وسألت هل ماټ الخروف .؟
فأجابتها كلا لقد باعه صاحب الدار ولكن علمت من نبي الله سليمان عليه السلام أن الرجل صاحب الدار سيموت وسيضعون الطعام في مأتمه ونأكل فأصبري قليلا .
فَصُعِقَ الرجل وذهب مسرعا للنبي
وهو ېصرخ ويبكي ويتوسل
وأخبره بالقصة وأنه سمع الهرة تقول أنه سيموت فما العمل ؟
فقال نبي الله سليمان عليه السلام: أن الله قد فداك بالديك ولكنك بعته .
وفداك بالشاة ولكنك بعته أيضا فأما اليوم فأكتب وصيتك فالأمر واقع لامحالة.
نتعلم من هذه القصة أن الله يدفع عنا الكثير من الاهوال والمصائب ولكننا لا ندرك حقيقتها إلا بعد زوالها.
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
سيدنا سليمان عليه السلام: نبيّ الحكمة والملك العظيم
نسبه ونبوّته:
سيدنا سليمان عليه السلام هو ابن نبي الله داوود عليه السلام، وقد ورث منه النبوة والحكمة. أرسله الله نبيًا إلى بني إسرائيل، وكان من أعظم من حكم الأرض بعد والده، فقد جمع بين النبوة والملك، وهي منزلة لم تعطَ إلا لقليل من الأنبياء.
هبة الحكمة والعلم:
منّ الله على سيدنا سليمان عليه السلام بحكمة عظيمة، فكان يُعرف بعدله وحُسن قضائه بين الناس. وقد ورد في القرآن الكريم أنه كان يفهم لغة الطير والحيوان، بل وكان يتحكم في الجن والريح، وهذا من المعجزات التي خصّه الله بها.
جيشه القوي والمتنوع:
كان جيش سيدنا سليمان عليه السلام مكوّنًا من الإنس والجن والطير، يسيرون بأمره في تنظيمٍ مذهل، وقد ذُكر ذلك في قوله تعالى:
“وحُشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يُوزَعون.”
(سورة النمل: 17)
قصة الهدهد وبلقيس:
من أشهر القصص في حياة سيدنا سليمان، هي قصة الهدهد وملكة سبأ (بلقيس)، حيث جاءه الهدهد بخبر قومٍ يعبدون الشمس من دون الله، فأرسل إليهم سيدنا سليمان رسالة يدعوهم فيها لعبادة الله الواحد. وبعد حوار حكيم، آمنت بلقيس وأسلمت لله تعالى، وقالت:
“ربِّ إني ظلمتُ نفسي وأسلمتُ مع سليمان لله رب العالمين.”
(سورة النمل: 44)
عدله في الحكم:
من أعظم القصص التي تبيّن عدله، قصة المرأتين اللتين تنازعتا على طفلٍ، فاحتكمتا إلى سليمان. فأمر بإحضار سيف وقال: “نقسم الطفل بينكما نصفين!” فصرخت الأم الحقيقية وقالت: “لا! أعطوها الطفل ولا تقتلوه”، فعرف أنها الأم الحقيقية بحكمته.
وفاته عليه السلام:
توفي سيدنا سليمان عليه السلام وهو واقف متكئ على عصاه، وبقي على حاله فترة طويلة، حتى أكلت دابة الأرض (الأرضة) عصاه، فسقط جسده، وعلمت الجن بعد ذلك أنه قد مات، إذ كانوا يظنون أنه حي يراقبهم:
“فلما قضينا عليه الموت ما دلّهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته…”
(سورة سبأ: 14)
الدروس والعِبر من حياة سيدنا سليمان:
- أن الحكمة والعدل من أهم صفات القائد.
- أن الشكر لله على النعم هو طريق زيادتها.
- أن الإيمان هو أعظم من المال والملك.




